اضغط هنا لسحب الكتاب لتنزيل الكتاب بصيغة الايفون والايباد

هذا الكتاب

في ظل الواقع الرهيب الذي لم يمض على الأمة الإسلامية أسوأ منه في كل القرون السابقة يواجه الدعاة إلى الإسلام معضلة قائمة في كيفية الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ومنهاج العمل لتحقيق أمر الله سبحانه وتعالى بإقامة الدين، وعدم التفرق فيه، وتحقيق وحدة الأمة وخلافة الإسلام الراشدة، وإظهار دين الإسلام على كل دين، وإقامة الحجة في الأرض ودفع أهل الكفر عن صدر هذه الأمة، وجعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. يواجه الدعاة إلى الله معضلة الأولويات، من أين نبدأ؟ وكيف نبدأ؟ وكيف نواجه هذا الواقع القائم؟ وكيف يمكن تغييره وما الوسائل المتاحة والمشروعة لذلك؟

وقد كتبنا بحمد الله مجموعة من الرسائل في السياسة الشرعية في الدعوة إلى الله في العصر الحاضر.. وهذه الرسالة التي بين يديك أخي الداعية مخصصة لأسلوب من أساليب الدعوة إلى الله عز وجل وهو تولي الولايات العامة، والدخول في المجالس التشريعية في ظل الحكومات المعاصرة. والسؤال المطروح هـو: هل يجوز للدعاة إلى الله أن يقبلوا الولايات العامة كالوزارة، والقضاء ورئاسة الدوائر الحكومية في الحكومات القائمة الآن. أم لا؟

وهل يجوز الدخول إلى المجالس التشريعية في ظل الأنظمة المعاصرة؟ علماً أنها أنظمة تجعل -حسب دساتيرها القائمـة المؤسسة على (النظام الديمقراطي)- السيادة للشعب، وتجعله مصدر السلطة، أو قل هو الحاكم وهذا يناقض مناقضة أساسية نظام الإسلام الذي يجعل السيادة لله، والحكم له سبحانه وتعالى {إن الحكم إلا لله* أمر ألا تعبدوا إلا إياه}؟