لتنزيل الكتاب بصيغة الزي آي بي لتنزيل الكتاب بصيغة الايفون والايباد

هذا الكتاب

ألقيت هذه المحاضرة في المؤتمر التربوي الثامن عشر الذين تقيمه جمعية المعلمين أمام جمع من المعلمين والمربين من كل البلاد العربية تقريباً، وقد كانت مفاجأة لي أن وجدت شبه اتفاق من الحاضرين على موضوع هذه المحاضرة، بالرغم مما فيها من نقد صريح ومن محاولة لوضع اليد على مكمن الألم وموضع الداء في تربيتنا المعاصرة.

وكان مما شد أزري، وقوى من عزيمتي أن كثيراً من الإخوة الأساتذة والمربين الذين حضروا إلقاء هذه الورقة تحمسوا لنقلها إلى دولهم، ومحاولة نشر أفكارها، وتطبيق مقترحاتها بكل سبيل وقد كنت أظن قبل أن ألقيها أنها لن تجد إلا تجاوباً محدوداً، وعاصفة من الرد والاستهجان ومحاولة للدفاع عن الأوضاع التربوية الخاطئة التي نعيشها، والتي أفرزت كل هذا الضياع الذي نعانيه،.. ولكنني وجدت غير ذلك تماماً. اللهم إلا بعض من يرى أنه ليس في الإمكان أبدع مما هو كائن الآن على الأرض العربية الإسلامية.

وقد رأى الإخوة القائمون على أمر جمعية المعلمين وفقهم الله وبارك فيهم. إعادة طبع هذه الورقة ونشرها تعميماً لفائدتها المرجوة إن شاء الله وقد كنت أرجو أن أتوسع في شرح بعض ما أجملته في هذه الورقة، وإضافة مجموعة جديدة من الأفكار، ولكنني لم أجد متسعاً من الوقت لذلك، وأرجو أن أتمكن من ذلك في طبعة أخرى.

والله سبحانه وتعالى أسأل أن يجعل عملي له خالصاً، وأن يوفقنا إلى الأخذ بأسباب الفوز في الدنيا والآخرة هو السميع العليم.