Hebat

باب الهبات

 

أسئلة الباب

 

1- قام أبي بتوزيع إرثه علينا قبل وفاته ولكن..

2- مات خالي وترك ست بنات، وابن، وزوجة، وأم، ورفضت..

 

الأسئلة والأجوبة

 

1- قام أبي بتوزيع إرثه علينا قبل وفاته ولكن جعل نصيب الذكور أكثر مما يستحقونه لأن الذكور صغار في السن ولم يعملوا بعد أما الإناث فقد تزوجن وحياتهن مستقرة، كذلك أحد الذكور يعاني من أمراض صحية تمنعه من العمل. فما موقف الشرع من حكم أبي الذكور علماً أنه أعطى أخواتي الإناث ما يجعل حياتهن ميسورة العيش؟

 

هذا ليس إرثاً وإنما هبة من الأب لأولاده، وحسناً فعل.

 

2- مات خالي وترك ست بنات، وابن، وزوجة، وأم، ورفضت الأم أن تأخذ حصتها (السدس) وتنازلت به للأولاد ولكن لم يتم تسجيل ذلك، وبعد تسعة عشر عاماً استطاع الابن أن يقنع جدته أن تعطيه عقد بيع وشراء بالسدس دون علم أخوته البنات، وذلك قبل توزيع الميراث عليهم. فما حكم البيع والشراء في هذه الحالة خصوصاً أنه لم يدفع ولم يقبض بالرغم من وجود شهود بأن هذا البيع تم صورياً؟  

 

يحق للإنسان أن يوزع حصته إذا ملكها سواء وزعت أو لم توزع، فالملك نوعان: إما ملك مفروز، وإما ملك مشاع، والمشاع كأن تكون هناك أرض ملك لعشرة أشخاص مثلاً، ولكن لا يعرف كل منهم قطعته، ففي هذه الحالة هل يجوز بيع الحصة المشاعة؟ والجواب نعم يجوز بيع الحصة المشاعة بشرط رضى الشركاء لأن الشركاء هنا لهم شفعة، والنبي يقول: [الجار أحق بسقبه] والجار هنا الشفيع، ثم قال: [فإذا ضربت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة]. أما إذا فرزت الأرض وعرف كل إنسان أرضه فله أن يبيع حصته من الأرض دون الرجوع إلى الشركاء لأنها مفروزة. فهذه الجدة إذا باعت حصتها عن تراض فلا بأس، ولكن المسألة هنا فيها نوع من اللبس والتدليس، فتنازل الأم عن الورث ربما يكون عن خجل، وأما قيام الابن بشراء حصة جدته دون علم أخوته ربما كان في هذا نوع من التحايل. وعلى كل حال إذا باعت الجدة حصتها برضاها أو وهبته لابن ابنها فهذا جائز، لا شيء فيه إذا كانت ملكته بالفعل.

 

***