Jnaez

باب الجنائز

 

أسئلة الباب

 

1- توفت أم زوجي فجرا وغسلتها وزوجة..

2- هل المرتد يدفن في مقابر..

3- توفي والدان كافران لرجل مسلم فهل..

4- هناك بعض الظواهر لبعض الموتى مثل أن يكون وجهه مبتسماً أو..

5- هل تصح الأحاديث في فضل قراءة..

6- هل يجوز قراءة..

7- ما حكم دفن امرأة في قبر..

8- أنا اقرأ القرآن وأقرأه لأمي المتوفاة..

9- هل يجوز قراءة القرآن في اليوم الثالث من موت..

10- هل يجوز الترحم على من مات من الممثلين أو المغنين سواء من نعرف..

11- هل في القبر فتنه للميت قبل..

12- قمت بزيارة إحدى مناطق في بلدي ومررت في مكان وقد عرفته..

13- عرفنا أن الميت في قبره أمر من اثنين إما أن يكون..

 

الأسئلة والأجوبة

 

1- توفت أم زوجي فجرا وغسلتها وزوجة أخ زوجي.. وكان الرجال يستعجلوننا بالاسراع فبعد ما وضأناها استلمت أحد جانبيها وزوجة الأخ الجانب الآخر وغسلناها.. هل علينا إثم؟ وطبعا انا من طلبت ذلك.. هي غسلت الجانب اليمين وانا اليسار لنخلص بسرعة.. ولكننا غسلناها جيدا.. هل أخطأنا؟ وان كان فكيف الاستغفار؟

 

لا بأس إن شاء الله في أن يشترك أكثر من شخص في غسل الميت.

 

2- هل المرتد يدفن في مقابر المسلمين؟ وماذا نفعل إذا مات مرتد بهذا الزمان؟

 

المرتد الذي ارتد عن الدين إلى الكفر فهذا حكمه حكم الكفار لا يدفن في مقابر المسلمين وتجرى عليه أحكام الكفار فلا يصلى

عليه ولا يدعى له بالرحمة، ولا يرثه ورثته المسلمين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: [لا يتوارث أهل ملتين]، لكن حكم الردة بيد الإمام المسلم هو من يحكم بأن فلان ارتد أو لم يرتد، وإجراء هذه الأحكام بحاجة إلى قضاء وحكومة تنفذها، أما إذا عرفت أنت أن هذا الإنسان مرتد، يكذب بالله وبدينه ويصد عن الله ورسوله أو يسبهما، ويكذب بالبعث فلا يجوز لك أن تصلي عليه، وإن كنت وارثاً له فلا ترثه فماله لا يحل لك بل يذهب لصالح المسلمين، ولا يرثه مسلم.

 

3- توفي والدان كافران لرجل مسلم فهل يدفنهما، أم يدع الدولة تتولى دفنهما؟


يجوز للمسلم أن يدفن أباه الكافر كما قال النبي لعلي بن أبي طالب عندما توفى أبو طالب وهو كافر: قم فواريهِ. وهذا دليل على أن الأب الكافر يدفن.

 

4- هناك بعض الظواهر لبعض الموتى مثل أن يكون وجهه مبتسماً أو عابساً، أو ثقيل أو خفيف الحمل، أو أن يرى نور داخل قبره ليلاً، ومنهم من يوجد في قبره ثعبان، فهل هذه الظواهر حقيقة شرعية أم مجرد أوهام؟

 

بعض هذه الظواهر يكون من افتراء الناس وكذبهم ومبالغتهم، وبعضها يكون حقيقة شرعية، فما يُشاهَد على بعض الموتى أو ما في قبورهم من خوارق فهي حقيقة، وعلى سبيل المثال: بعض من يستشهد في سبيل الله تفوح من أجسادهم رائحة المسك الحقيقي، وهناك من يسود وجهه عند خروج الروح منه وبعضهم من يبتسم، وهذه من علامات حسن الخاتمة أو سوء الخاتمة، وغيرهم من يرى في قبرهم الثعابين، وهناك من تلفظه الأرض ولا تقبله كما جاء في حديث أنس رضي الله عنه: [كان رجل نصرانيا فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا: أنه ليس من الناس فألقوه].

 

5- هل تصح الأحاديث في فضل قراءة سورة يس على الأموات؟

 

البعض يحسّن هذا الحديث [اقرءوا يس على موتاكم] وموتاكم هنا ليس الميت، وإنما المحتضر، فيقرأ عنده شيء من القرآن حتى يذكّر بالله تبارك وتعالى.

 

6- هل يجوز قراءة الفاتحة للأموات؟

 

لم يأتي مما علمنا إياه النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ الفاتحة على الميت، وهناك أعمال كثيرة تفعل للميت كالدعاء له، والصلاة عليه، وزيارة قبره، والتصدق عنه، وأداء ديونه، والاستغفار له. وإذا كان قريباً تنفذ وصيته، كالأب ونحو ذلك، أما اختراع شيء لم يأمرنا الله تبارك وتعالى به، فهذا من باب [من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد]، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه كانوا يقرءون شيئا من القرآن على الميت إذا مات، لا الفاتحة ولا غيرها، أو أنهم كانوا يقرءون القرآن ويهدون ثواب القراءة لهذا الميت.

 

7- ما حكم دفن امرأة في قبر رجل دفن منذ حوالي عشر سنوات؟

 

يجب فصل قبر المرأة عن قبر الرجل فالمرأة تدفن في قبر مستقل والرجل يدفن في قبر مستقل ولا يجوز الجمع بين النساء والرجال في قبر واحد..

هل تعرف ما معنى قبر واحد؟ القبر سواء كان شقاً أو لحداً، فإنه يجب فصل الرجال عن النساء في القبور، أما هذه القبور التي تكون في بعض البلدان مثل مصر، حيث يكون  القبر عبارة عن غرفة تحت الأرض ويوضع فيها الميت تحت الأرض دون أن يكون هناك شق أو لحد، وإنما يوضع في أرض القبر، ثم يدفن الثاني والثالث والرابع والخامس وهكذا، فينبغي أن يكون للرجال قبر وللنساء قبر. إلا إذا كان الرجل محرماً للنساء فإنه يجوز أن يدفن المرء مع زوجته والمحارم.

أما إذا كان هذا الأمر قد مضى عليه عشر سنوات وقد بقى جسد هذه المرأة معروف وموجود مثلا أو بقي شيء ملموم من عظامها، ممكن أن تنقل إلى قبر آخر، أما إذا ضاعت العظام في وسط القبر فلا يجوز نبشه .

 

8- أنا اقرأ القرآن وأقرأه لأمي المتوفاة هل يكون الثواب لها أم أنه لا يتعدى القارئ؟

 

أجبنا مرارا عن هذا السؤال وقلنا أن قراءة القرآن بهدف أنها تنفع الميت، يرى بعض أهل العلم أن هذه من العبادات الجائزة التي يجوز فيها النيابة، وبعضهم يرى أنها لا تجوز لأنه لم يرد فيها نص ولم تكن من منهاج السلف ولا الصحابة، لأنه لم يرد عنهم أنهم قرؤوا القرآن بنية أن يجعلوا ثوابه لغيرهم، ولو كان هذا خير لفعله السلف الصالح رضوان الله عليهم.

 

9- هل يجوز قراءة القرآن في اليوم الثالث من موت الرجل ووهبها له وتوزيع بعض الطعام والدعاء له؟

 

الصحيح أن هذا لم يأت في القرآن ولا أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، ولا كان من هدي السلف أن كانوا يقرؤون القرآن للميت، ويهبونه له، إلا في قرون متأخرة، وذلك عده بعض أهل العلم من أبواب البدع، فأما السنة فهو الدعاء للميت والصلاة عليه، والدعاء له والصدقة عنه.

 

10- هل يجوز الترحم على من مات من الممثلين أو المغنين سواء من نعرف أنه أدى فريضة الحج وكذلك الراقصات اللاتي لم يتبن وماذا عن اللواتي تابوا منهن؟

 

الذي لا يجوز الترحم عليه والصلاة عليه هو من يموت كافراً، أما من يموت على المعصية وعلى الكبيرة فيجب على أهل الهيئات أن يمتنعوا عن الصلاة عليه زجرا لمثله، ومعني أهل الهيئات يعني العلماء والعباد، ولكن إذا صلى عليه بعض الناس فلا بأس، وهذا له دليله في الكتاب والسنة فأما الكافر فلا يصلى عليه كما قال الله تبارك وتعالى {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون}، فهذا لا يصلى عليه. أما الترحم على الكافر فهو حرام وذنب عظيم جدا {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم من أصحاب الجحيم} أما من يفعل كبيرة فان الرسول كان لا يصلي على بعض الناس ممن يفعلون مثل هذا، مثل الذي عليه دين، وهذا كان زجراً لمثلهم، كذلك لو مات مسلم ممن يشرب الخمر هل يجوز من أهل اللحى والناس الصالحين أن يقفوا ويصلوا عليه؟ لا ينبغي ذلك، فهذا فيه إفراط لأن صلاة أهل الدين المعروفين على المغنيات والراقصات هو إقرار لمعصيتهم وسلوكهم، وتشجيع للآخرين للاحتذاء بهم.

 

11- هل في القبر فتنه للميت قبل السؤال؟

 

السؤال هو الفتنة، أما الفتنة التي قبل السؤال فهي فتنة عذاب دخول القبر، يخبر النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه قال: [القبر له ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد] لو كان فيه واحد سينجو من هذه الضمة لكان سعد الذي اهتز له عرش الرحمن.

 

12- قمت بزيارة إحدى مناطق في بلدي ومررت في مكان وقد عرفته منذ عشرين سنة بأنه مقبرة فوجدت أهل هذه المنطقة قد قاموا عليه مسجدا يريدون بناءه فأنكرت عليهم بأن هذا لم يعم شرعا بحديث عائشة رضي الله عنها [أن الله لعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد] فقالوا حجتهم بأن المقبرة إذا مر عليها عشر سنوات أو أربعين سنة فيجوز بناء المسجد عليها وقالوا أيضا أن البيوت المحيطة بها كانت مقبرة فبني عليها البيوت فكيف لا ننكر الصلاة في البيوت، وننكر بناء المسجد في المقبرة؟ فهل قولهم أن المقبرة إذا مر عليها أربعين سنة يجوز بناء البناء عليها وهل هذا قول العلماء؟

 

أولا الحديث [لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم الصالحين مساجد] ليس معناه أنه كان هناك قبر لنبي ثم هدموه وبنوا مكانه مسجداً، لا وإنما كانوا يتخذون القبر مسجداً، أي يبنى المسجد لأجل القبر، فهذا لا يجوز في الإسلام، أما إذا كان هناك قبور لمسلمين أو كفار ويراد إزالتها لبناء مسجد مكانها ففي هذه المسألة تفصيل، فالصحيح أنه لا يجوز هدم قبور المسلمين ولا العبث بأجسادهم طالما مازالت موجودة إلا إذا أصبحت رميم وانتهى أثرها، وفي هذه الحالة جوّز أكثر أهل العلم البناء على المكان، وبعضهم من قدر المدة التي تتلاشى فيها أجساد الموتى بأربعين سنة. فكلام أهل البلد الذين قالوا لك أن هذا القبور مر عليها مدة طويلة، وقد أُخذ منها وبني عليها مساكن فهذا كلام صحيح، ولا بأس كذلك بأن تزال المقابر القديمة جداً ليبنى محلها مسجداً. أما قبور الكفار فلا خلاف فيها  بأنه لا بأس بنكشها وإزالتها وتنظيف مكانها لبناء مسجد مكانها، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أراد أن يبني مسجداً، وبركت ناقته في ذلك المكان بدار عمر بن عوف وكان هناك يوجد حائط أو سور لبستان قديم فيه بعض الخرب وقبرين بجانب بعض النخل القديم فقال للأنصار [ثامنوني بحائطكم هذا] ثامنوني بمعنى أعطيكم ثمنه. فقالت الأنصار: والله يا رسول الله لا نطلب ثمنه إلا من الله، وكان هذا ليتيمين من يتامى الأنصار فأوقفوه لله، فجاء النبي وأمر بقطع النخل الموجود، وكان هناك قبرين لبعض المشركين أمر بنكشهم وسويت الأرض.

 

13- عرفنا أن الميت في قبره أمر من اثنين إما أن يكون في إقبال من الآخرة وإدبار من الدنيا فيبشر بالجنة وإما أن يكون في إدبار من الآخرة وإقبال من الدنيا فيبشر بالنار؟

 

هذا حال المؤمن والكافر في حياتهم، فما هو الفارق بين الدنيا والآخرة؟ هو الموت، فالموت هو الفاصل بين الدنيا والآخرة، والإنسان إذا فارق الحياة إلى الموت دخل في مرحلة من مراحل الآخرة، والقبر هو أول مراحلها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: [إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس المطمئنة أُخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء، وإن كنتم ترون غير ذلك فيخرجونها فإذا أخرجوها لم يدعوها في يده طرفة عين، فيجعلونها في تلك الأكفان والحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهوا به إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة، فيقول الله تعالى اكتبوا كتابه في عليين وأعيدوه إلى الأرض. فيعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسان فيقولان له من ربك وما دينك؟ فيقول الله ربي والإسلام ديني، فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث إليكم وفيكم؟ فيقول هو رسول الله، فيقولان له وما علمك؟ فيقول قرأت كتاب الله تعالى وآمنت به وصدقته، فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي، فافرشوا له من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، فيأتيه من ريحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره، ويأتيه رجل حسن الثياب طيب الرائحة فيقول له أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له من أنت فوجهك يجىء بالخير؟ فيقول أنا عملك الصالح، فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلي ومالي..].

 

***