Qeyama

باب القيامة والجنة والنار

 

أسئلة الباب

 

1- ذكر في صحيح مسلم أن عمار بن ياسر تقتله..

 

الأسئلة والأجوبة

 

1- ذكر في صحيح مسلم أن عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية، وذكر زوال ملك كسرى وقيصر وإنفاق أموالهم في سبيل الله، وهذه تعتبر من المعجزات، فهل لها علاقة بأشراط الساعة؟

 

الشرط هو العلامة، والساعة هي يوم القيامة، وقد أقام الله تبارك وتعالى علامات على قرب يوم القيامة، والساعة منذ أن خلق الله الخلق وقتها معلوم. قال جل وعلا: {هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون} أي أجل لكل نفس، وأجل مسمى لنهاية كل الأنفس وهو يوم القيامة، لكن قال عنده، لأنه لم يطلع عليه أحد من خلقه، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا أحد، لا يعلمها إلا الله سبحانه {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو، ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله، ولكن أكثر الناس لا يعلمون} أي أن الساعة لا يعلم وقتها إلا الله لا يظهرها ولا يكشف عنها إلا عندما يشاء دون أن يتنبأ بها أحد. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: [لتقوم الساعة وثوبهما بينهما لا يبايعانه ولا يطويانه ولتقوم الساعة وقد انصرف بلبن لقحته لا يطعمه، ولتقوم الساعة يلوط حوضه لا يسقيه، ولتقوم الساعة وقد رفع لقمته إلى فيه لا يطعمها] فالساعة تقوم والناس في أعمالهم كما هم، بالرغم من أنها ستغير الكون كله كما يقول الله تبارك وتعالى: {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت والأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية} ويقول: {إذا السماء انفطرت، وإذا الكواكب انتثرت، وإذا البحار فجرت..} فالنجوم تتناثر وينفرط عقدها المنظم، والبحار تتفجر بعضها على البعض، ثم تشتعل ناراً.

فعلم قيام الساعة على الحقيقة لا يعلمه إلا الله، ولكن الله جعل لها علامات صغرى وعلامات كبرى آخرها خروج الشمس من مغربها، وهذه العلامات مقربة للساعة تأتي واحدة تلو الأخرى، ولكنها لا تدل على وقت قيامها الحقيقي.

 

***