Wasia

باب الوصية

 

أسئلة الباب

 

1- توفى والدي ولديه سكن خاص واحد لعائلته..

2- زوجتي تزوجتها منذ اكثر من اثنان وعشرين سنه ولم..

3- ورد في القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الوصية فما المقصود..

 

الأسئلة والأجوبة

 

1- توفى والدي ولديه سكن خاص واحد لعائلته، ومبلغ من المال وسيارة. وأنا أكبر أبنائه وكان قبل وفاته قد قال لي ثلثي (عليك). السؤال الأول: هل له ثلث في المنزل السكنى الخاص بأولاده؟ السؤال الثاني: هل يجوز لي أن أقترض من ثلث والدي بدلا من الاقتراض من البنوك؟

 

إذا كان والدك قد أوصى بالثلث فإنه يدخل فيها جميع ما يتركه من الميراث بما في ذلك المنزل. فلا يحق لكم تقسيم الميراث إلا بعد إخراج الثلث وجعله لله تصرف في وجوه الخير التي عينها الأب، وأنت تصبح ناظراً وقائما على هذا الثلث، لا يجوز لك أن تأخذ منه إلا بالمعروف.

 

2- زوجتي تزوجتها منذ اكثر من اثنان وعشرين سنه ولم يرد الله لي بالإنجاب ولي أرض ملك، ومنزل في مصر أود أن أكرمها بوصية أمنحها حق الإعاشة في هذا المنزل حتى وفاتها، ولها ربع الأرض حقها الشرعي، وبعد وفاتها يرجع المنزل فقط لورثتي الشرعيين فهل يجوز ذلك أرجو إفادتي؟

 

أول شيء.. الوارث لا يجوز أن يجمع بين وصية خاصة إضافة إلى ميراثه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: [إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصيه لوارث]، والوصية هي ما يوصي به الشخص قبل موته، فالوصية للوارث غير جائزة لأن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فالزوجة جعل لها الله من زوجها نصيب، والزوج جعل الله له من زوجته التي ماتت قبله نصيب.

أما ما جاء في السؤال أن الزوجين ليس لهما ولد يرثهما فهذا أمر قد قطعه الله تبارك و تعالى، ولا يجوز الوصية بزيادة عن الميراث.

أما إذا خاف الزوج على زوجته وأراد أن يكفل لها حياتها دون أن تحتاج أحد، فليهبها ويملَكها شيء في حياته، بشرط ألا يضر بورثته الآخرين، فهناك من يتعمد أن يضع ممتلكاته وأمواله باسم زوجته ليحرم أخوته وورثته من الميراث وهذا جور وظلم، والله تبارك وتعالى حفظ للزوجة حق السكنى في بيت الزوج سنة بعد وفاته كما قال الله تبارك وتعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصيه لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فان خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم} وهذا هو الصحيح، فالآية غير منسوخة بالآية التي قبلها وهي قول الله تبارك وتعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} فالأربع أشهر وعشر التي هي عدة الوفاة طبعاً تكون سكنتها ونفقتها في ملك الزوج. لكن إذا خاف الزوج على زوجته وأراد أن يوصي لها أن تجلس في بيته سنة لا تخرج منه، فلا بأس في هذا، على أن تكون سنة واحدة، أما أن يوصي لها بالسكنى مدى الحياة ويحرم الورثة من حقهم فهذا لا يجوز.

 

3- ورد في القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الوصية فما المقصود بالوصية طالما أن الشرع قد حدد المواريث بدقة لا مثيل لها؟ وما الفرق بينها في الإسلام وغيره؟

 

لا شك أن الوصية حرام للوارث كما قال  الرسول صلى الله عليه وسلم: [إن الله تبارك وتعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث].

الوارث أخذ حقه لكن الوصية لها عدة مصالح وحكم منها إعطاء بعض الأقارب غير الورثة، مثلا رجل علم أنه على فراش الموت وعنده أولاد وعنده ولد له قد مات قبله وهذا الولد الذي مات قبله ترك أولاد هم بالنسبة إلى هذا الشخص الذي  يريد أن يوصي جد وهؤلاء لا يرثوه لأن أعمامهم يحجبوهم فهذا يوصي لأولاد أولاده، كما فعل الزبير بن العوام رضي الله عنه عندما أوصى لأبن ابنه عبد الله بن الزبير، وممكن أن يوصي لبعض الأقارب والأرحام والفقراء طعمة لهم، ولا أدري ما الفرق بينها في الإسلام وغيره.

 

***